كيف غيرت نباتات الزينة مفاهيم البناء.. مطار سنغافورة لم يعد يسمى مطار !

تم التحديث: 25 نوفمبر 2019


في غالبية المدن، لا تُعتبر الرحلات إلى المطار أمراً "ممتعاً"، ولكن في سنغافورة، فكرة ذهاب السكان لتناول وجبة أو مشاهدة فيلم أو التسوق فيه بشكل منتظم أمراً محتملاً بعد ان أفتتحت سنغافورة مطار "جوهرة تشانغي" في 2019 والذي يمكن اعتباره مجمعاً متعدد الاستخدامات، صُمم لربط 3 من أصل 4 مباني في مطار "تشانغي" من قبل المصمم العبقري الشهير موشيه سفدي ،وهي تتكون من 10 طوابق. و تحتوي أطول شلال داخلي في العالم بالإضافة إلى مساحات شاسعة من النباتات الخضراء والحدائق المختلفة مثل حديقة الفراش .



ويُعد مطار "تشانغي" حالياً المطار السابع الأكثر ازدحاماً في العالم من ناحية الحركة الدولية، إذ بلغ عدد الركاب الذين عبروا بمبانية الأربعة 65.6 مليون مسافرسنويا ، في حين توفر هذه الإضافة الجديدة لمطار "تشانغي" خدمات متعددة للمسافرين، ومنها خدمات تسجيل الوصول المبكر، ومرافق لتخزين الأمتعة، إضافة إلى فندق المطار كما يمكن أعتبارها مركز تجاري للتسوق لكن في نهاية الأمر هي حديقة داخلية تسمى "Shiseido Forest Valley" والتي تتضمن 4 طوابق تتمتع بمسارات للمشي وسط أكثر من 235  ألف قدم مربع من المناظر الطبيعية، التي تحيط جميعها بشلال "Vortex".



هذا يضمن تصنيف مرتفع لأجمل مطار في العالم كما يمثل وجهه سياحية لكثير من الزوار إضافة إلى أن المسافرين يفضلون تلك الرحلات التي تمر في سنغافورة في حالة مواصلة الرحلات أو الترانزيت فضلا عن ان الكثير من المقيمين يذهبون لزيارته في عطل نهاية الأسبوع .


يقول المصمم انه أراد أن يعرف نوعاً جديداً من المساحة الحضرية المبتكرة والخارجة عن المألوف ، كمكان تذهب إليه بطبيعة الحال لأنك تحتاج إلى التسوق، أو لأنك بحاجة أن تطير إلى مكان ما، ومع ذلك، إنها حديقة .


مع أن الفكرة تبدو جديدة إلا أنها موجودة في بعض المباني مثل محطة مترو مدريد ولكن المصمم أخذ على عاتقه ان يغير المفهوم العام من مجرد مبنى مطار بإضافة غابة من النباتات والشلال الداخلية بجرأة غير مسبوقة و برهان على واحد من أكبر مطارات العالم ليصبح عمل معماري مميز وخارج عن المألوف .


حديقة محطة مترو القطارات في مدريد




يعود الجزء من المحطة التي توجد فيها الحديقة إلى عام 1851 ، إلى الوقت الذي تم فيه افتتاح قطارات مدريد لكن تم تدمير المحطة جزئيًا بسبب الحريق في عام 1892 ، وبعد العديد من عمليات التجديد التي حدثت الأخيرة في عام 1992 ، تم إخراج المبنى الأصلي من الخدمة كمحطة ، وتحويله إلى مجمع مع المتاجر والمقاهي بالإضافة إلى الحديقة الرائعة . تزين الحديقة أكثر من 7000 نبتة ينتمون إلى حوالي 260 نوعًا مختلفًا ، بما في ذلك بركة تضم 22 نوعًا من الأسماك والسلاحف ، ستجد العديد من النباتات الاستوائية. هنا ، سوف تتجول بين أشجار جوز الهند من بولينيزيا ، والنخيل الملكي وأشجار الماهوغوني من كوبا ، وأشجار المطاط من البرازيل ، وأشجار الموز من الفلبين ، وأشجار نخيل الجرة (Bottle Palm) المهددة بالانقراض من جزر المحيط الهندي ، ونخل المسافر مثير للإعجاب من مدغشقر .


كما أن النباتات في القسم السفلي من الحديقة هي في الأساس من سكان المناطق المدارية وتشمل نباتات القهوة الأفريقية ونباتات الكاكاو في أمريكا الوسطى وزهور الهيلونيا في أمريكا الجنوبية. يمكن العثور على عدد قليل من النباتات الغريبة مثل النباتات آكلة اللحوم ، ونبات سلطة الفاكهة المكسيكية ، وطيور جنوب أفريقيا من زهور الجنة ، ونبات الجنكه بيلوبا المهددة بالانقراض من اليابان يمكن العثور عليها هنا أيضًا.


كانت أحواض الزنبق المائية موطنا للعديد من السلاحف البحرية في أمريكا الشمالية والجنوبية التي كانت حيوانات أليفة سابقة. بعد أن ترك أصحابها السلاحف وألقوا بها في البرية ، انقذهم علماء الأحياء من المجاري المائية بمدريد. فبدلاً من معاملتهم كأنواع غازية والقتل الرحيم ، أعطى علماء الأحياء السلاحف فرصة في الحياة وأقاموها في منزل جديد فاخر داخل الحديقة ، حيث لن يتسببوا في أي ضرر لأعضاء النظم الإيكولوجية الأيبيرية الأصلية .


71 عرض0 تعليق